السيد السيستاني

310

منهاج الصالحين

كتاب الضمان الضمان هو : ( التعهد بمال لآخر ) ويقع على نحوين : تارة على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له ، وأخرى على نحو التزام الضامن للمضمون له بأداء مال إليه فليست نتيجته سوى وجوب الأداء عليه تكليفا ، فالفرق بين النحوين : إن الضامن على النحو الأول - وهو المقصود بالضمان عند الاطلاق تشتغل ذمته للمضمون له بنفس المال المضمون ، فلو مات قبل وفائه أخرج من تركته مقدما على الإرث ، وأما الضامن على النحو الثاني فلا تشتغل ذمته للمضمون له بنفس المال بل بأدائه إليه فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته شئ إلا بوصية منه . مسألة 1132 : يعتبر في الضمان : الايجاب من الضامن والقبول من المضمون له بلفظ أو فعل دال - ولو بضميمة القرائن - على تعهد الأول بالمال ورضا الثاني بذلك . مسألة 1133 : يعتبر في الضامن والمضمون له : البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم السفه ، وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له ، وأما في المديون فلا يعتبر شئ من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح . مسألة 1134 : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان فلو علقه على أمر كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو أن لم يف أصلا لم يصح على الأحوط ، نعم لا يعتبر التنجيز في الضمان على النحو الثاني فيصح أن يلتزم بأداء الدين مثلا .